ضياء الدين محمد المقدسي

50

فضائل بيت المقدس

قالت ميمونة بنت الحارث زوج النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم : يا رسول اللّه ، أفتنا في بيت المقدس ؟ قال : أرض المحشر والمنشر ، إيتوه فصلّوا فيه ، فإنّ صلاة فيه كألف صلاة فيما سواه ، قالت : يا رسول اللّه ، أرأيت من لم يطق محملا إليه ، قال : فليهد له زيتا يسرج فيه ، فمن أهدى إليه شيئا كان كمن صلّى فيه . كذا روى هذا الحديث عمرو بن الحصين ، عن يحيى بن العلاء . وكلاهما لا يحتج بحديثه . والمعروف حديث ميمونة « 1 » بنت سعد مولاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وليست بابنة الحارث .

--> ( 1 ) وهو ما رواه أبو داود وابن ماجة وفيه 1 / 451 : عن زياد بن أبي سودة ، عن أخيه عثمان بن أبي سودة ، عن ميمونة مولاة النبي صلّى اللّه عليه وسلم قالت : قلت : يا رسول اللّه ، أفتنا في بيت المقدس ؟ قال : أرض المحشر والمنشر ائتوه فصلوا فيه ، فإن صلاة فيه كألف صلاة في غيره ، قلت : أرأيت إن لم أستطع أن أتحمل إليه ؟ قال : فتهدي له زيتا يسرج فيه ، فمن فعل ذلك فهو كمن أتاه . قال ابن حجر في الإصابة 4 / 399 : ميمونة بنت سعد ويقال : سعيد ، كانت تخدم النبي صلّى اللّه عليه وسلم وروت عنه ، وروى عنها زياد وعثمان ابنا أبي سودة . . . روى لها أصحاب السنن الأربعة مما أخرج لها بعضهم ما رواه معاوية بن صالح ، عن زياد بن أبي سودة ، عن ميمونة وليست زوجة النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنها قالت يا رسول اللّه : أفتنا عن بيت المقدس ؟ قال : أرض المحشر والمنشر ، ائتوه فصلوا فيه . . الحديث . قال أبو عمر : ميمونة بنت سعد مولاة النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، روى عنها أبو يزيد الضبي . . . ثم قال : ميمونة أخرى حديثها عنه أهل الشام في فضل بيت المقدس . . . روى عنها زياد بن أبي سودة والقاسم بن عبد الرحمن . قلت : قد صرح زياد بن أبي سودة بأن التي روى عنها ميمونة بنت سعد ، فالظاهر أنهما واحدة . وسبق ابن عبد البر إلى التفرقة بينهما أبو علي بن السكن . . . قلت . بنت سعد روي عنها حديث واحد في فضل بيت المقدس ، فيه نظر ، ثم ساقه من طريق عيسى بن يونس ، عن ثور بن يزيد ، عن زياد بن أبي سودة ، عن أخيه عثمان بن أبي سودة ، عن ميمونة مولاة النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، ثم قال : رواه سعيد بن عبد العزيز ، عن ثور ، عن زياد ، عن ميمونة ، ليس بينهما عثمان بن سعد . قلت : وقد أخرجه ابن منده من الوجهين وترجم لهما كما ترجم ابن السكن ميمونة مولاة النبي صلّى اللّه عليه وسلم . . . فاتفق ابن السكن وابن منده وأبو